مؤتمر صحفي بصنعاء حول تداعيات الحصار السعودي ومعاناة مرضى الأمراض المزمنة

 



صنعاء- سعيد محمد هزاع 



نظّمت هيئة المستشفى الجمهوري التعليمي بأمانة العاصمة، اليوم، مؤتمراً صحفياً لتسليط الضوء على تداعيات الحصار السعودي المستمر منذ 12 عاماً، وما خلفه من معاناة إنسانية حادة على مرضى الأمراض المزمنة.

وفي المؤتمر أوضح رئيس الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية الدكتور أمين قباص، أن حصار العدو السعودي وإغلاق مطار صنعاء الدولي تسببا في عدم وصول الكثير من الأدوية والمستلزمات الطبية خاصة الأدوية التي تحتاج إلى طرق نقل وتبريد خاصة، مستعرضا معاناة مرضى الأمراض المزمنة نتيجة انعدام الأدوية وتأخرها نتيجة الحصار.

وأفاد بأن الحصار السعودي، تسبب في انعدام الكثير من الأصناف الدوائية المهمة وأدوية التخدير والطوارئ، وانسحاب عدد من الشركات العالمية من البلاد، ما زاد من معاناة المرضى سواء نتيجة عدم وصول الدواء أو تأخرها بفعل توجه الشحنات إلى جيبوتي وعدم وصولها إلى اليمن 

وانسحاب عدد من الشركات العالمية من البلاد، ما زاد من معاناة المرضى سواء نتيجة عدم وصول الدواء أو تأخرها بفعل توجه الشحنات إلى جيبوتي وعدم وصولها إلى اليمن إلا بعد انتهاء صلاحيتها أو تلفها بسبب سوء التخزين.

بدوره قال نائب رئيس هيئة مستشفى الجمهوري التعليمي، الدكتور عبدالله الأشول إن "الحديث عن القطاع الصحي، لا يعني أن نتحدث عن مبانٍ وأجهزة وأرقام فحسب؛ بل نتحدث عن حياة الإنسان وحقه في العلاج والدواء والرعاية الصحية".. مؤكدا أن مرضى الأمراض المزمنة هم الأكثر احتياجًا إلى انتظام الرعاية؛ فمريض الفشل الكلوي يحتاج إلى جلساته بصورة منتظمة، ومريض السرطان يحتاج إلى علاجه في مواعيده، ومرضى القلب والسكري وغيرهم يحتاجون إلى أدوية ورعاية مستمرة.

وأشار إلى أن الحصار المستمر منذ 12 عامًا أضاف أعباءً كبيرة على القطاع الصحي، وأدى إلى صعوبات في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، وأثر في قدرة المؤسسات الصحية على تأمين احتياجاتها العلاجية بصورة منتظمة، في وقت تتزايد فيه أعداد المرضى وتتسع فيه الاحتياجات.

وذكر الدكتور الأشول أن هيئة المستشفى الجمهوري، تواصل أداء رسالتها الطبية والإنسانية، وتبذل أقصى ما تستطيع من أجل استمرار الخدمات واستقبال المرضى وتقديم الرعاية لهم، رغم التحديات ومحدودية الإمكانات.

وأكد أن استمرار العمل الطبي يحتاج إلى مقومات أساسية؛ تتمثل بدواء متوفر، ومستلزمات وأجهزة طبية تعمل بكفاءة، وكوادر قادرة على أداء واجبها في بيئة صحية مستقرة.

ولفت إلى أن من بين الاحتياجات التي لا تحتمل النقص أو التأخير أدوية التخدير، التي تُعد من المستلزمات الأساسية لإجراء العمليات الجراحية بأمان.. مشيرا إلى أن نقصها لا يعني مجرد فقدان صنف دوائي من مخازن المستشفى، وإنما قد يؤدي إلى تأجيل عمليات جراحية يحتاج إليها المرضى بصورة عاجلة، وتعطيل خدمات علاجية تمس حياة الإنسان وصحته.

وأفاد نائب رئيس الهيئة بأن العملية الجراحية لا يمكن إجراؤها بأمان دون توفير متطلبات التخدير، والمريض الذي ينتظر تدخلاً جراحيًا لا يستطيع أن يظل رهينًا لعدم توفر دواء أساسي، لهذا فإن توفير أدوية التخدير، إلى جانب أدوية الطوارئ والعناية المركزة وسائر المستلزمات الطبية، يمثل ضرورة لاستمرار العمل الطبي وحماية المرضى.

وأضاف: "أن معاناة المريض لا تنتهي عند بوابة المستشفى، فكثير من المرضى يواجهون، إلى جانب المرض، أعباء توفير الدواء وتكاليف التنقل والوصول إلى الخدمة الطبية، بينما تتحمل أسرهم أعباءً نفسية ومعيشية متزايدة" .

وتابع: "تزداد هذه المعاناة لدى مرضى الفشل الكلوي والأمراض المزمنة؛ لأن العلاج بالنسبة لهم ليس جرعة عابرة أو زيارة مؤقتة، وإنما مسار علاجي مستمر ترتبط به حياتهم بصورة مباشرة".. مشيرا إلى أن دعم القطاع الصحي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مساعدة ظرفية، بل باعتباره استثمارًا في حياة الإنسان وحماية لحق أصيل من حقوقه.

وجدد التأكيد بأن القطاع الصحي بحاجة إلى استجابة إنسانية وصحية عاجلة، لضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية بصورة منتظمة، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية، وتأمين احتياجات مرضى الأمراض المزمنة، ودعم مراكز الغسيل الكلوي، وضمان استمرار العمليات والخدمات الطبية والطوارئ والعناية المركزة.

وجدد بيان صدر عن وزارة الصحة والبيئة خلال المؤتمر الصحفي، تلاه الناطق باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، أن حصار العدو السعودي تسبب منذ 12 عامًا، في كارثة صحية غير مسبوقة، تفاقمت بسبب النقص الحاد في الأدوية المنقذة للحياة، خاصة الأنسولين وأدوية التخدير، مشيرا إلى أن تراجع عمل المنظمات الإنسانية، حول أمراضًا مزمنة قابلة للعلاج إلى أحكام إعدام مؤجلة طالت ملايين المواطنين.

وأوضح أن شريحة واسعة من المرضى تعاني من نقص حاد ومزمن في العلاجات الأساسية، لافتا إلى أن هناك مليون و500 ألف مريض بداء السكري، بحاجة سنويا إلى الأنسولين المخلوط (المعكر)، ما 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

برعاية رسمية من "يمن سوفت "... نقابة المحاسبين اليمنيين، تحتفل باليوم العالمي للمحاسبة ويوم المحاسب اليمني الثامن

الشركة الاهلية للتجارة والخدمات (NTSC) من المؤسسات الوطنية الرائدة في تطوير القطاع الصحي باليمن

الشركة اليمنية المصرية حضور متميز في الندوة السنوية السابعة لفشل عضل القلب التي اقامها مركز القلب بهيئة مستشفى الثورة العام بصنعا