ندوة علمية في جامعة صنعاء حول "صناعة الدواجن وتغذية الإنسان"
الفجربرس - سعيد محمد هزاع
عقدت اليوم بكلية الزراعة بجامعة صنعاء ، ندوة علمية حول صناعة الدواجن وتغذية الإنسان، تحت شعار" الدجاج والبيض غذاء آمن، وصحة أفضل، حقائق علمية بعيداً عن الشائعات".
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء عن مراحل تطور صناعة الدواجن التجارية، والفرق بين الإنتاج التقليدي والتجاري المكثف، ومعرفة كيفية انتاج الدجاج العضوي ومقارنته مع الإنتاج التجاري وتوضيح الأفكار المغلوطة عن تغذية الدجاج اللاحم والدجاج البياض، والمصادر الطبيعية لعلائق الدواجن.
وفي الندوة التي حضرها القائم بأعمال وزير الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية عمار الكريم، ووكيل الوزارة لقطاع الثروة السمكية الدكتور فوزي الصغير، اعتبر وكيل الوزارة لقطاع الإنتاج الحيواني الدكتور عبد الرؤوف الشوكاني، كلية الزراعة بجامعة صنعاء المرجع الأول للباحثين في مختلف علوم الزراعة والثروة الحيوانية.
وقال ان مستوى التنسيق والتعاون بين الوزارة وكليتي الزراعة والطب البيطري بجامعة صنعاء لتنفيذ برامج وأنشطة وأبحاث علمية موجهة نحو القطاع الزراعي والثروة الحيوانية وإيجاد الحلول للمشاكل والصعوبات التي يواجهها المجتمع كبير في هذا المجال.
وأشار الدكتور الشوكاني إلى التوجهات القائمة لحل مشكلات المزارع اليمني والإشكاليات التي تتعرض لها الثروة الحيوانية خصوصاً قطاع الدواجن الذي يعاني من شائعات مغرضة تضر بالمنتج والصناعة الوطنية ويمكن أن تصل إلى المستهلك الفقير.
وأوضح أن الدجاج والبيض يخضع للرقابة والصحة البيطرية، كونهما يحملان القيمة الغذائية من البروتين الحيواني الذي يحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية والأقل تكلفة لصحة الإنسان.
واضاف أن لدى الوزارة برامج وأنشطة رقابية لمنع دخول أي منتج حيواني إلا بعد فحص بقايا المضادات الحيوية، لافتا إلى أن اليمن خلال العامين الماضيين اكتفى ذاتياً من إنتاج الدجاج اللاحم والمجمد، ومنع استيراد الدجاج المجمد، مما ساهم في خفض قيمة فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة، وبدأ التفكير بالانتقال إلى التصدير للخارج مستقبلا.
من جهته نوه رئيس جامعة صنعاء الدكتور محمد البخيتي بما تمتلكه كلية الزراعة من كادر أكاديمي، ومعامل للصناعات الغذائية والانتاج الحيواني، وكذا المزرعة التعليمية والورش الإنتاجية، وأقسام وقاية النبات، والاقتصاد والتغذية والبيئة والذي يحتم أن يكون للكلية دور في تدعيم الاقتصاد الزراعي في البلد.
وذكر الدكتور البخيتي أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة أولويات القيادة السياسية والثورية والحكومة ما يستدعي من قيادة وكوادر الكلية الذين يبلغ عددهم أكثر من 200 عضو هيئة تدريس وعشرات المهندسين والفنيين تحمل المسؤولية وتوجيه الأبحاث الزراعية نحو خدمة القطاع الزراعي والحيواني والتوسع في إنتاج وتطوير جودة القمح والحبوب، وتطوير الجينات الوراثية للوصول إلى الاكتفاء الذاتي.
وأفاد بأن الجامعة شهدت في الفترة القليلة الماضية تركيب وتشغيل المختبرات المركزية التي تضم أحدث الأجهزة في إجراء الأبحاث العلمية الدقيقة، بعد أن كانت متوقفة لأكثر من 13 عاماً، مبيناً أن مجموعة من خريجي كليات الهندسة والحاسوب، والزراعة، استطاعوا تجميع وتركيب هذه الأجهزة والمعدات وتفكيك رموزها وتشغيلها وأصبحت جاهزة وتخدم توجهات وأهداف وزارة الزراعة والثروة السمكية.
من جهته، أشار عميد كلية الزراعة بجامعة صنعاء الدكتور هشام الجبلي أن هذه الندوة تمثل منصة للحوار والتكامل بين الجامعة ومؤسسات الدولة والقطاع الخاص، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن تحقيق الأمن الغذائي لم يعد خياراً بل أصبح ضرورة وطنية واستراتيجية تتطلب تضافر الجهود وتكامل الأدوار.
وأكد أن قطاع الدواجن رغم ما واجهه من تحديات أثبت أنه أحد أهم ركائز الأمن الغذائي في البلاد، وأكثر القطاعات قدرة على توفير البروتين الحيواني للمجتمع، ودعم الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التنمية الريفية.
أشار الدكتور الجبلي إلى حرص الكلية على جعل البحث العلمي والابتكار في خدمة المجتمع وتوجيه جهودها البحثية نحو معالجة التحديات التي تواجه القطاعات الإنتاجية ومنها قطاع الدواجن.
وأعرب عن الأمل في أن تكون مخرجات الندوة بداية لمرحلة جديدة من التعاون بين الجامعة والقطاعين العام والخاص، وترجمتها إلى برامج تدريبية، ومشاريع بحثية وشراكات استراتيجية، تسهم في رفع كفاءة وجودة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء، وصولاً إلى صناعة دواجن أكثر تنافسية واستدامة.
وقدمت في الندوة التي حضرها رئيس الإتحاد اليمني لمنتجي الدواجن مراد الزيلعي، وعدد من الأكاديميين والباحثين، ومثملي القطاع الخاص والجهات المعنية سبع أوراق بحثية.




تعليقات
إرسال تعليق